اسماعيل بن محمد القونوي

255

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( وجعل له نور الحجج ) أشار إلى أن المراد بالنور الحجج ( والآيات ) . قوله : ( يتأمل بها في الأشياء ) أي المراد بقوله يمشي به في الناس ذلك ومراده توضيح المعنى فلا ينافي كونه تمثيلا وإن كان ظاهره أنه حمل الكلام على المجاز في المفرد ( فيميز بين الحق والباطل والمحق والمبطل ) . قوله : ( وقرأ نافع ويعقوب ميتا على الأصل ) بالتشديد وهو الأصل أو وزنه فعيل فخفف فصار ميتا . قوله : ( صفته وهو مبتدأ خبره ) أي جملة في الظلمات ليس بخارج ههنا وقعت خبر المبتدأ الذي هو مثله على سبيل الحكاية أي إذا وصفته عبرت عن صفته بهذه العبارة فهو مبتدأ خبره في الظلمات فلا يلزم كون الظلمات ظرفا للمثل لأن حاصل المعنى أن مثله هو كونه في الظلمات ولظهور المراد تسامح المص في البيان وفي الكشاف مثله في الظلمات قدر لفظه هو دفعا للوهم المذكور ورجح هذا بأن خبر مثله لا يكون إلا جملة واختار بعضهم أن مراد المص هذا وهو ليس ببعيد قوله تعالى : لِيَمْكُرُوا [ الأنعام : 123 ] اللام للعاقبة لا للغرض وقيل أو للغرض وهو ضعيف لأنا لو سلمنا كون أفعال اللّه تعالى معللة بالاغراض كما ذهب إليه البعض بمعنى أن نفعه عائد إلى العباد لكن المكر ليس غرضا فتدبر . قوله : ( خبره في الظلمات ) على أن المراد بهما اللفظ لا المعنى كما في قولك زيد صفته اسمه كذا قيل والأظهر ما أشير في الكشاف من أن في الظلمات خبر مبتدأ محذوف والجملة خبر مثله أي مثله هو في الظلمات وحاصله أن مثله كونه في الظلمات لا المثل في الظلمات ( وقوله تعالى ) . قوله : ( حال من المستكن في الظرف ) فيكون من تتمة المثل ( لا من الهاء في مثله للفصل ) . قوله : ( وهو مثل لمن بقي على الضلالة ) الأولى في الضلالات وإن أمكن القول بأنه مصدر كون النور مفردا والظلمات جمعا قد مر وجهه مرارا ثم قوله ليس بخارج منها يلائم الاحياء في المشبه إذ معناه باق على ظلماته وضلاله فلا يجيء أبدا كما أشار إليه المص بقوله ( لا يفارقها بحال ) فلا إشكال بأنه لم يذكر في المشبه به ما يلائم الأحياء . قوله : ( أي كما زين للمؤمن إيمانه ) جرى فيه على الأصل وهو كون المشار إليه تزيين المؤمنين وجعله مشبها به ولو جعل المشار إليه تزيين المؤمنين وجعل مشبها به ولو جعل المشار إليه ما يستفاد من الظلمات وهو انتفاء نور الحجج وبقاؤهم في الكفر لكان المشار إليه في المآل ما تضمنه قوله زين للكافرين فيكون مفعولا مطلقا كقولك ضربته ( زين للكافرين ) المزين هو اللّه تعالى خلقا عند ايحاء الشياطين وكسبا هو الشياطين . قوله : ( والآية نزلت في حمزة ) حيث جعل له ( وأبي جهل ) حيث كان في الظلمات لا يفارقها أصلا لكن هم عام قطعا ( وقيل في عمر أو عمار وأبي جهل ) .